الشيخ الطوسي
398
تمهيد الأصول في علم الكلام
طريقة أخرى وهي انا إذا ذكرنا اقسام مولى وافسدنا ما عدا الأولى وفرض الطاعة ثبت ما أردناه وقد علمنا أنه لم يرد المعتق ولا المعتق ولا الحليف ولا الجار ولا الصهر ولا امام ولا خلف « 1 » لان الامر في بطلان ذلك ظاهر لا يحتاج إلى الدلالة على افساده ولا يجوز ان يريد ابن العم لان ذلك معلوم ضرورة " فلا فايدة في ذكره وجمع الناس له ولا يجوز أيضا ان يريد الموالاة في الدين أو ولاء العتق لان ذلك معلوم من دينه عليه واله السلام وقد قال الله تعالى والموءمنون والموءمنات بعضهم أولياء بعض وما هذه صفته لا يجمع الناس له واعلامهم ما هو معلوم لهم وولاوء العتق أيضا معلوم انه لابن العم قبل الشرع وبعده وقول عمر بن الخطاب بخ بخ يا بن أبى طالب فقد أصبحت مولاي ومولى كل موءمن وموءمنة لا يليق بذلك فلم يبق الا انه أراد أولى بالتدبير وفرض الطاعة ومن كان هكذا فهو الامام وليس لأحد ان يقول هلا حملتم ذلك على الموالاة ظاهرا " وباطنا وتلك منزلة تفوق الإمامة وقد ذهب إلى ذلك جماعة من مخالفيكم وذلك ان السئوال لا يتوجه على الطريقة الأولى المبنية على المقدمة لان اللفظ لو كان محتملا " لما قالوه وان كان لا يحتمله لما جاز حمله عليه لما قلناه « 2 » من وجوب حمل الجملة الثانية على مطابقة الجملة الأولى ومطابقة المقدمة لكن إذا سئلنا عن ذلك على هذه الطريقة فالجواب عنه انه لا يجوز حمل اللفظة على ما لا يحتمله في اللغة ولا عد في اقسام مولى بوجه من الوجوه ولا عرفه أهل اللغة لأنهم سموا كل من تولى نصرة غيره بأنه مولاه من غير اعتبار الباطن والموءمنون يوالى بعضهم بعضا على هذا الوجه فما قالوه غير معروف فان قيل هذا الفظ وان لم يحتمل ذلك بحكم اللغة فإنه يجوز ان يراد باللفظ موالاة مخصوصة لأنه أثبتها له « 3 » لما أثبتها لنفسه « 4 » قلنا هذا يسقطه الاجماع لان كل من جوزان يكون معنى الإمامة مرادا بالخبر قطع على أنه المراد دون غيره ولم يجوّز خلافه لان من خالف النص لا يجوز ان يكون معنى الإمامة مستفادا من الخبر أصلا ومن جوز ذلك قطع عليه وتجويز ذلك مع عدم القطع عليه خروج عن الاجماع وقول من قال إن هذه المنزلة تفوق الإمامة باطل لان الإمامة تشتمل على الامرين لأنه لا بد ان يكون معصوما عندنا وقد قيل في بطلان حمل اللفظ على الموالاة اما ظاهرا واما « 5 » باطنا ان النبي صلى الله عليه واله جعله مولى لنا كما أنه عليه واله « 6 » السلام كذلك ولم يقل من كان مولى لي فهو مولى « 7 » لعلى والمولى هو المتولى للنصرة لان « 8 » من يتولى
--> ( 1 ) 66 د : حلف ( 2 ) 88 د : لما قلنا ( 3 ) 88 د : لنفسه ( 4 ) 88 د : " لما اتبته لنفسه " دوم را ندارد ( 5 ) 88 و 66 د : " اما " ندارد ( 6 ) استانه : عليه واله ( 7 ) استانه : زفهو " ندارد ، 88 د : وهو ( 8 ) ظاهرا " لا ان " باشد ، در نسخهها لان من يتولى نصر به مىباشد وظاهرا لا ان من يتولى باشد .